كيف تحدد الفئة المستهدفة في المشروع ؟

الفئة المستهدفة في المشروع

الفئة المستهدفة في المشروع هي شريحة محددة من السوق تبدي اهتمامًا فعليًا بما تقدمه من منتجات أو خدمات. وبصرف النظر عن طبيعة ما تطرحه من عروض، فإن لكل منتج أو خدمة جمهورًا خاصًا ينبغي أن يكون محور الجهود التسويقية.

وبناءًا عليه عزيزي القارئ، يجب أن توجه الموارد والاستراتيجيات نحو الوصول إلى الجمهور المستهدف أو الفئة المستهدفة في المشروع تحديدًا، دون تشتيت الانتباه أو الموارد في محاولة جذب فئات لا تمتلك خصائص الجمهور المستهدف الحقيقي.

وفي هذا السياق عزيزي القارئ فإن أول ما سيخطر في ذهنك هو تساؤل: كيف تحدد الفئة المستهدفة في المشروع ؟ ولذلك تقدم لك شركة متقن تك – MotqanTech في السطور التالية الدليل الشامل لتحديد الفئة المستهدفة في المشروع.

تنويه: يمكنك الحصول على كافة خدماتنا عن طريق طلب عرض سعر.

لمحة عامة عن الفئة المستهدفة في المشروع

يعتمد أي نشاط تجاري على طرفين: البائع والمشتري. يسعى المشتري إلى الحصول على منتجات أو خدمات تلبي احتياجاته ورغباته، بينما يهدف البائع إلى تحقيق الربح من خلال تلبية تلك الاحتياجات. وتدور العلاقة بينهما في إطار متكامل تدعمه جهود تسويقية متواصلة تساهم في دعم هذا الاتصال.

ولكن، ماذا يحدث إذا تعطلت هذه المنظومة ؟ ماذا لو عجز البائع عن تلبية تطلعات الفئة المستهدفة في المشروع ؟ أو لم يتمكن هذا الجمهور من الوصول إلى عروض البائع ؟ نتيجة واحدة ولا مفر منها: تعثر النشاط التجاري وفشله في تحقيق أهدافه. لتفادي هذا السيناريو، نوجه تركيزنا نحو العنصر الأهم في المعادلة التسويقية: الفئة المستهدفة في المشروع.

ما الفرق بين السوق المستهدف والفئة المستهدفة في المشروع ؟

يخلط البعض بين مفهومي السوق المستهدف والفئة المستهدفة في المشروع، رغم ارتباطهما الوثيق وتأثير كل منهما على الآخر. إلا أن كلاً منهما يمثل مفهومًا مستقلًا له خصائصه وأبعاده الخاصة، وهو ما سنحرص على توضيحه في الفقرات التالية.

الفئة المستهدفة في المشروع

يعرف الجمهور المستهدف (الفئة المستهدفة في المشروع) بأنه مجموعة محددة من الأفراد أو الكيانات التي توجه إليها جهود علامتك التجارية، وقد يكون هذا الجمهور أفرادًا حقيقيين (أشخاصًا طبيعيين) أو جهات اعتبارية مثل الشركات والأسواق التجارية.

يتم تحديد الفئة المستهدفة في المشروع اعتمادًا على مجموعة من المعايير الديموغرافية، مثل: العمر، المستوى التعليمي، الحالة الاجتماعية، الاهتمامات، القدرة الشرائية، والسلوك الاستهلاكي، وغيرها من الخصائص التي تساعد على فهم هذا الجمهور بدقة.

السوق المستهدف

يمثل السوق المستهدف الإطار الأشمل لعملية الاستهداف التسويقي. على سبيل المثال، إذا كنت تنوي الترويج لمنتج رياضي، فإن السوق المستهدف يشمل الأندية الرياضية، البطولات، الصالات الرياضية، والمؤسسات ذات الصلة بهذا القطاع. أما الجمهور المستهدف فيقصد به الأفراد الذين ينتمون لهذا السوق، مثل الرياضيين والمشتركين والمهتمين باللياقة البدنية.

وبالتالي عزيزي القارئ، يمكن اعتبار أن الجمهور المستهدف (الفئة المستهدفة في المشروع) يعد جزءًا من السوق المستهدف، ويشكل الركيزة الأساسية التي تبنى عليها استراتيجية التسويق، إذ يسهم في تحديد الأسلوب الأمثل للوصول إليهم على النحو الأمثل. لكن يبقى السؤال: كيف تحدد الفئة المستهدفة في المشروع بدقة ؟

كيف تحدد الفئة المستهدفة في المشروع ؟

يمكنك تحديد الفئة المستهدفة في المشروع عن طريق اتباع الخطوات التالية:

الملاحظة بناءًا على الخبرة

عندما تقرر إطلاق علامتك التجارية، فمن المؤكد أنك مررت بمرحلة من ملاحظة السوق. وتعد هذه الخطوة التمهيدية عنصرًا جوهريًا في فهم طبيعة السوق المستهدف. فمن خلال هذه المراقبة، يمكنك جمع بيانات أساسية تتعلق بخصائص جمهورك مثل الفئة العمرية، أنماط الاستهلاك، السلوك الشرائي، بالإضافة إلى تحديد الأساليب التسويقية الأنسب للتواصل معه.

في البداية، قد لا تكون هذه المعلومات دقيقة كليًا، إذ يتم جمعها إما من خلال ملاحظة السوق المستهدف، أو بالاستناد إلى الخبرات المكتسبة من الممارسة العملية. ورغم ذلك، فإنها تشكل إطارًا أوليًا يساعد رائد الأعمال على رسم ملامح الجمهور المستهدف، وتسهل عليه عملية تحديده بشكل أكثر وضوحًا لاحقًا.

إجراء أبحاث السوق

تعتبر أبحاث السوق أداة لا غنى عنها لدى الشركات الناجحة، فهي بمثابة منجم غني بالبيانات الخام التي يمكن توظيفها بطرق مختلفة وفقًا للأهداف التسويقية لكل شركة.

على سبيل المثال، إذا أظهرت إحدى الدراسات أن نسبة الذكور تشكل 60% من السوق التجاري (س)، بينما تبلغ نسبة الإناث 40%، فقد ترى شركة (ص) في هذه المعطيات فرصة التركيز على الذكور، وتبني حملاتها الإعلانية بما يتماشى مع اهتماماتهم.

في المقابل، قد تفسر شركة أخرى مثل (ع) هذه البيانات بشكل مختلف، فتعتبرها مؤشرًا على وجود شريحة نسائية واعدة تستحق الاهتمام، وتوجه استراتيجيتها نحو تلبية احتياجاتها وتوسيع حضورها ضمن هذا القطاع.

تحليل استراتيجيات المنافسين التسويقية

يمكنك تحديد جمهورك المستهدف من خلال تحليل منافسيك ودراسة الفئات التي تركز عليها حملاتهم التسويقية. عند مراقبة الأنشطة التجارية المختلفة عن كثب، ستلاحظ أن الجمهور المستهدف غالبًا ما يصنف ضمن عدد من الفئات الرئيسية، بناءً على سماته واهتماماته وطبيعة تفاعله مع المنتجات أو الخدمات المعروضة. وبوجه عام ينقسم عملاء العلامات التجارية إلى:

العملاء الأوفياء

هم فئة من العملاء الذين خاضوا تجربة إيجابية مع منتج أو خدمة، وهو ما دفعهم إلى الاستمرار في التعامل مع الشركة لفترة طويلة، حتى نشأت بينهم علاقة تبادلية مبنية على الثقة، حيث تضمن الشركة الجودة، ويقابلها العميل بالولاء والاستمرارية.

يعد هؤلاء العملاء من أثمن الأصول لأي علامة تجارية؛ إذ يسهل الحفاظ عليهم ويظهرون التزامًا طويل الأمد. ولكن في المقابل، يمثلون تحديًا كبيرًا إن كنت تسعى لاجتذابهم من منافسيك. لكي يتمكنوا من التحول إليك، لا بد أن يخوضوا صراعًا داخليًا يتطلب منهم التخلي عن تجاربهم السابقة الناجحة والمغامرة بخوض تجربة جديدة مجهولة النتائج.

ومع ذلك عزيزي القارئ، إذا نجحت في جذب هذه الفئة، فإن ذلك يعد إنجازًا كبيرًا ودليلًا واضحًا على قوة علامتك التجارية وكفاءة استراتيجيتك التسويقية في كسب ثقة العملاء.

العملاء المحتملين

يمثل العملاء المحتملون الفئة المترددة بين عدة علامات تجارية، وهم القلب النابض للمنافسة في السوق. تعد هذه الشريحة الهدف الأبرز لمعظم الحملات التسويقية، إذ تتركز الجهود على كسب اهتمامهم وتحفيزهم لاتخاذ قرار الشراء لصالح المنتج أو الخدمة.

العملاء الجدد

هم الأفراد الذين لم تكن لديهم احتياجات أو رغبات استهلاكية تجاه المنتج في السابق، إلا أن الحملات التسويقية الناجحة لعبت دورًا محوريًا في إثارة اهتمامهم وخلق دوافع جديدة نحو الشراء. ومع الوقت، ساعدت هذه الجهود في ترسيخ تلك الرغبات وتحويلها إلى سلوك شرائي متكرر ومستدام.

بناء شخصية المشتري

عملية بناء صورة دقيقة لشخصية المشتري من الركائز الأساسية لتحديد الجمهور المستهدف. وتعتمد هذه الخطوة على تحليل البيانات التي تم جمعها من مصادر مختلفة، مثل الملاحظات العامة حول السوق، الدراسات والأبحاث المنشورة، وتحليل الشرائح التي يستهدفها المنافسون. بعد تجميع هذه المعلومات، يتم تحويلها إلى معطيات تفصيلية تمثل ملامح العميل الأمثل، وتشمل، على سبيل المثال لا الحصر، ما يأتي:

  • الجنس
  • الفئة العمرية
  • القدرة الشرائية
  • الموقع الجغرافي
  • المستوى الاجتماعي
  • التفضيلات والرغبات الاستهلاكية
  • السلوك الشرائي والقرارات المرتبطة به

التعرف على الجمهور المستبعد من الحملات التسويقية

تحديد الفئات غير المستهدفة من حملاتك التسويقية لا يقل أهمية عن معرفة الجمهور المستهدف نفسه، حيث يجنبك إهدار الوقت والموارد في اتجاهات غير مجدية.

على سبيل المثال، إذا كانت شريحتك المستهدفة تضم الأفراد ممن تجاوزوا سن الستين، فإن الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي كقناة رئيسية للترويج قد لا يكون الخيار الأمثل؛ إذ لن تحقق حملاتك الانتشار المطلوب داخل تلك الفئة.

بدلاً من ذلك، ستتوزع الجهود التسويقية على شرائح عمرية لا تمثل قيمة حقيقية لنشاطك التجاري، وهو ما يؤدي إلى ضعف العائد على الاستثمار.

البقاء على اطلاع أولًا بأول

يعتبر التسويق من أكثر العلوم تطورًا ونموًا في العصر الحديث، وهو ما يفرض على المهتمين به مواكبة مستجداته باستمرار. ولتحقيق ذلك، ينصح بالاطلاع على المصادر الموثوقة بساتمرار، سواء من خلال متابعة الدوريات العلمية المتخصصة، أو عبر المواقع الإلكترونية الرائدة، مثل: موقع Moz، موقع HubSpot، موقع Google Insights، وموقع GrowthHackers.

استخدام أدوات التحليل

لعبت التكنولوجيا الحديثة دورًا كبيرًا في تمكين أصحاب الأعمال من تحديد جمهورهم المستهدف بدقة والوصول إليه بأسهل طريقة ممكنة، فمن خلال أدوات مثل:

  • Mixpanel
  • Google Analytics
  • Facebook Analytics

يمكنك الحصول على رؤى قيمة حول:

  • أنسب أساليب التفاعل مع الجمهور.
  • القنوات الدعائية المفضلة لدى العملاء.
  • الأوقات الأمثل لنشر المحتوى التسويقي.
  • الخصائص الديموغرافية لجمهورك المستهدف.
  • قياس فعالية الحملات التسويقية بهدف تحسينها.

في الختام عزيزي القارئ، إذا نجحت في تحديد الفئة المستهدفة في المشروع بدقة، وتواصلت معه من خلال قنوات اتصال فعالة، فلن تقتصر نتائجك على تحقيق أرباح ملموسة فحسب، بل ستحقق أيضًا تحسنًا ملحوظًا في مؤشرات الأداء؛ فقد يرتفع عائد الاستثمار بنسبة تصل إلى 8%، وتزداد المبيعات بما لا يقل عن 10%، وهو ما يعكس الأثر المباشر لفهم الجمهور على نجاح استراتيجيتك التسويقية.