كيفية تحويل الزوار إلى عملاء فعليين لمتجرك الإلكتروني

تحويل الزوار إلى عملاء

قبل أن تبدأ تحويل الزوار إلى عملاء فعليين، يجب عليك أولًا التأكد من أن موقعك مهيأ لمحركات البحث، وأنك نشط في نشر المحتوى عبر وسائل التواصل الاجتماعي. إذا تم تنفيذ ذلك، ستلاحظ بعد أسابيع قليلة ارتفاعًا ملحوظًا في حركة المرور على موقعك.

وهنا يظهر تحدي جديد، زيادة الزوار لا تعني بالضرورة زيادة العملاء أو فرص البيع. فربما يزور الناس موقعك، لكن لا يتم تحويل الزوار إلى عملاء فعليين. الحل ؟ التركيز على زيادة معدلات التحويل.

الهدف الأساسي هنا هو تحويل الزوار إلى عملاء فعليين لمتجرك الإلكتروني، أي إلى فرص بيع (فرص نجاح) حقيقية، ولتحقيق ذلك، تحتاج إلى اتباع عدة خطوات سنناقشها إجمالًا وتفصيلًا من خلال السطور التالية.

خطوات تحويل الزوار إلى عملاء فعليين

يمكنك تحويل الزوار إلى عملاء فعليين عن طريق اتباع الخطوات التالية:

تحديد العرض الذي تريد تقديمه لعملائك

أولى خطوات تحويل الزوار إلى عملاء فعليين هي تحديد العرض الذي تريد تقديمه لعملائك. يعتبر العرض جزءًا حاسمًا في عملية تحويل الزوار إلى عملاء، فهو الأداة الأساسية لجذب الانتباه وتحفيز الزائرين على تقديم معلومات، وبالتالي بناء قائمتك البريدية. يجب أن يكون العرض مصممًا خصيصًا لاستهداف نوع فرص البيع التي تبحث عنها، بحيث يتجاوب مع احتياجات جمهورك المستهدف.

على سبيل المثال، إذا كنت مدربًا على العزف على آلة العود أو البيانو، يجب أن تركز عروضك على جذب الموسيقيين الراغبين في تعلم هذه الآلات أو تحسين مهاراتهم. أما إذا كنت مستشارًا في المبيعات والتسويق، فالعروض يجب أن تكون موجهة لجذب المديرين التنفيذيين الذين يسعون لتحسين أداء فرق المبيعات.

من الأمثلة الشائعة للعروض الجذابة: تقارير الأبحاث، الكتب الإلكترونية، الدورات التعليمية، الفيديوهات التعليمية، البودكاست، والويبينارات. كما يمكن أن تقدم عروضًا عملية مثل النسخ التجريبية المجانية من المنتج أو جلسة استشارة شخصية دون مقابل.

لا تقتصر على النماذج التقليدية فقط؛ اختر أي نوع من العروض ترى أنه يضيف قيمة لجمهورك المستهدف. والأهم من ذلك، يجب أن يكون شكل العرض وتصميمه مشجعًا على التفاعل، بحيث يؤدي إلى بدء محادثة أو تواصل مباشر مع العملاء المحتملين، فمن شأن ذلك أن يزيد فرص تحويل الزوار إلى عملاء فعليين.

إنشاء الدعوة إلى إتخاذ إجراءات معينة

والخطوة التالية من خطوات تحويل الزوار إلى عملاء فعليين هي إنشاء الدعوة إلى إتخاذ إجراءات معينة. عادةً ما تكون هذه الدعوة على شكل زر أو رابط واضح يلفت الانتباه ويوجه المستخدم مباشرة إلى صفحة الهبوط المخصصة.

على صفحة الهبوط، أو في أي موقع آخر مرتبط بالعرض، يطلب من الزائر تعبئة نموذج لتقديم معلومات الاتصال الخاصة به مقابل الاستفادة من العرض. من خلال هذه الخطوة، يتحول الزائر من متلقي للمعلومات إلى عميل محتمل يمكن لفريق المبيعات التواصل معه لاحقًا لمتابعة فرص البيع.

يمكن أن تكون الدعوة نصية، صورة، أو حتى كود HTML، المهم أن تحتوي دائمًا على رابط مباشر يقود الزائر إلى صفحة الهبوط. وعندما تكون الدعوة جذابة والعرض المقدم قيمًا، تزيد احتمالية تحويل نسبة من الزوار إلى عملاء محتملين (فرص بيع حقيقية).

إنشاء صفحات الهبوط

والخطوة التالية من خطوات تحويل الزوار إلى عملاء فعليين هي إنشاء صفحات الهبوط. هذه الصفحة هي المكان الذي يصل إليه الزائر بعد النقر على الدعوة، حيث يقوم بتعبئة نموذج للحصول على العرض المقدم.

من المهم جدًا التأكد من أن جميع الدعوات تحتوي على روابط صحيحة تعمل بكفاءة. فقد رأينا كثيرًا من الدعوات التي تفتقد الرابط، سواء عن قصد أو عن طريق الخطأ، مما يجعل الوصول إلى العرض صعبًا على الزائر، وقد يفقد اهتمامه تمامًا، لذا احرص على مراجعة الروابط مرات عدة لضمان عملها بشكل صحيح.

يجب أن تتضمن صفحة الهبوط نموذجًا لجمع معلومات الزائر الشخصية، والتي ستستخدمها أنت أو فريق المبيعات لمتابعة الفرص المحتملة. بعد تقديم الزائر لمعلوماته، ينبغي توجيهه إلى صفحة شكر مخصصة (يمكن أيضًا إرسالها عبر البريد الإلكتروني) تمنحه فرصة الوصول إلى العرض.

ملاحظة: إذا كانت الحملة الترويجية تتم عبر منصة خارجية مثل Google AdWords، قد تكون الصفحة المقصودة هي الصفحة الرئيسية للموقع بدلًا من صفحة هبوط منفصلة، حسب تصميم واستراتيجية الحملة.

ابدأ الاختبار، التكرار، والقياس

والخطوة الأخيرة من خطوات تحويل الزوار إلى عملاء فعليين هي الاختبار، التكرار، والقياس. العروض، والدعوات، وصفحات الهبوط تمثل العناصر الأساسية في عملية التحويل، لكنها ليست كافية بمفردها لضمان أفضل النتائج.

إذا اكتفيت بمسار تحويل واحد فقط، فلن تتمكن من تقييم فاعلية استراتيجيتك أو معرفة الطريقة الأمثل التي تتوافق مع طبيعة عملك وأهدافك، لتحسين معدلات التحويل، تحتاج إلى إجراء اختبارات متنوعة باستمرار.

يشمل ذلك اختبار دعوات مختلفة، وصفحات هبوط مختلفة، وكذلك عروض متعددة، مع تقييم أيها يحقق أفضل النتائج بالنسبة لأهدافك. على سبيل المثال، بعد عرض دعوة معينة على الصفحة الرئيسية لمدة شهرين إلى ثلاثة، يمكنك تعديل النص أو تقديم دعوة جديدة بالكامل، ثم مقارنة النتائج لمعرفة أيهما يؤدي الغرض بشكل أفضل.

إذا لاحظت أن تحويلات صفحة الهبوط منخفضة، جرب نقل النموذج إلى مكان أكثر وضوحًا على الصفحة وقس التغير في النتائج. لا تتردد في تجربة تصميمات وأشكال مختلفة؛ ففي أي وقت يمكنك العودة للإصدار السابق إذا ثبت أنه أكثر فاعلية. هذه التجارب تساعدك على اكتشاف المزيج الأمثل من العناصر الذي يحقق أعلى معدلات تحويل ويزيد فرص نجاح متجرك الإلكتروني.

نصائح لتحويل العملاء المحتملين إلى عملاء فعليين

لتحويل العملاء المحتملين إلى عملاء فعليين، يمكنك اتباع الاستراتيجيات التالية:

قدم للعميل ما يحفزه على قبول عرضك

المحفزات التي نتحدث عنها تشبه الطعم الذي يجذب الأسماك؛ فهي الأداة التي تشجع العميل على التسجيل أو قبول العرض الذي تقدمه، ولذلك يجب أن تكون جذابة.

على سبيل المثال، تعتبر شهادات العملاء السابقين من أقوى أنواع المحفزات، إذ تكتسب ثقة العملاء المحتملين بك وتؤكد لهم جدارتك بالقيمة التي سيدفعونها، أظهرت دراسة من ZenDesk أن 88% من العملاء يتأثرون بتجارب الآخرين.

الحصول على هذه الشهادات ليس صعبًا؛ بعد إنهاء مشروع يشعر فيه العميل بالرضا، يمكنك طلب تقييم لأدائك أو شهادة قصيرة توضح الفوائد التي حصل عليها العميل أثناء العمل معك.

يمكن نشر هذه الشهادات على حسابك في LinkedIn، أو موقعك الشخصي، أو معرض أعمالك، أو إذا كان المشروع على منصة عمل حر، اطلب من العميل ترك تقييم رسمي، مع التأكيد على النتائج والفوائد التي حققها.

يمكنك أيضًا استخدام خدمات مجانية صغيرة كمحفز إضافي، حتى إذا لم تتمكن من تقديم تخفيض كبير على السعر، تشير الدراسات إلى أن العملاء ينجذبون إلى العروض المجانية ويقدرونها كثيرًا.

على سبيل المثال، إذا كان مشروعك يتضمن كتابة صفحة هبوط، يمكنك أن تقدم تقييمًا مختصرًا لباقي صفحات موقع العميل مجانًا، هذه الخدمة الصغيرة لن تستغرق وقتًا طويلًا لكنها تزيد من رضا العميل، وقد تؤدي إلى فرص مشروع إضافية في المستقبل.

باختصار عزيزي القارئ، تأكد أن كل ما تقدمه مجانًا يمثل استثمارًا ذكيًا يعود عليك بالنفع لاحقًا من خلال بناء الثقة ومن ثم جذب فرص جديدة على المدى القصير والطويل.

بذلك، لن تكون قادرًا على تحويل الزوار إلى عملاء محتملين فقط، بل إلى عملاء فعليين.

أرسل رسائل تذكير إلى عملائك

إحدى الطرق الأكثر فاعلية لضمان نجاح عروضك هي متابعة العميل برسائل تذكير بعد إرسال العرض بأسبوع تقريبًا. تظهر هذه المتابعة اهتمامك بالعمل مع العميل وتجعل عرضك أقرب إلى ذهنه، ما يزيد فرص التفاعل والقبول.

تفاصيل المتابعة بسيطة نسبيًا، ويمكن أن تتضمن سؤال العميل إذا كان لديه أي استفسارات حول خدماتك، مع التأكيد على استعدادك لتقديم أي معلومات، يعكس هذا الأسلوب مستوى عالٍ من خدمة العملاء ويوطد العلاقة بينك وبين العميل.

لا تتردد في سؤال العميل مباشرة عن مدى اهتمامه بالعرض وموعد البدء المحتمل في المشروع. الانتظار دون متابعة غالبًا لن يؤدي إلى أي نتيجة، وإذا لم تقم بذلك، فسيقوم المنافسون بذلك بالتأكيد. هناك فن لصياغة رسائل التذكير والمتابعة، لذا من المفيد أن تحضر عدة نماذج مختلفة وتقارن بينها قبل إرسالها للتأكد من اختيار الأنسب.

وأخيرًا، قد يقلق البعض من أن تعتبر هذه الرسائل إلحاحًا زائدًا، لكن الدراسات مثل تلك المنشورة في Inc تؤكد أن إرسال رسائل متابعة مهذبة يعود بالنفع على عملك ولا يضره، لكن يظل المفتاح هو المتابعة بأسلوب لبق ومهني.

وبذلك، لن تكون قادرًا على تحويل الزوار إلى عملاء محتملين فقط، بل إلى عملاء فعليين.

اطرح على عميلك أسئلة مناسبة

إحدى الاستراتيجيات التي تضمن نجاح الصفقات هي إتقان بدء المحادثات مع العملاء ومتابعتها بطريقة مدروسة وهادفة. ويتم ذلك من خلال طرح الأسئلة الصحيحة التي تظهر اهتمامك بالعميل، وبشركته، وبالمشروع الذي ترغب بالعمل عليه، مما يظهر مصداقيتك ويقوي العلاقة منذ البداية.

أشار Young Entrepreneurs Council إلى أهمية طرح أسئلة لا تقتصر على معرفة توقعات العميل منك فقط، بل تشمل أيضًا الأمور التي قد لا يرغب بها أو المشكلات التي يواجهها حاليًا في مشروعه.

يساعدك هذا النوع من الأسئلة الموجهة على فهم احتياجات العميل بشكل أعمق، كما يمنحك ميزة تنافسية من خلال إظهار استعدادك لمناقشة المشروع. كما ستتمكن من تحديد ما إذا كنت أنت وعميلك مناسبين للعمل معًا، وهو ما يزيد من فرص نجاح واستدامة العلاقة.

وبذلك، لن تكون قادرًا على تحويل الزوار إلى عملاء محتملين فقط، بل إلى عملاء فعليين.

قدم أجوبة مناسبة على أسئلة عميلك

تمامًا كما تحتاج إلى طرح أسئلة لتقييم مدى ملاءمتك للعمل مع العميل، فإن العميل نفسه قد يكون لديه استفسارات خاصة به، ويكمن نجاح الصفقة في كيفية إجابتك على هذه الأسئلة. يجب أن تبرز من خلالها نقاط قوتك، وتقدم حججًا مقنعة تجعل العميل يرغب في توظيفك.

من الجيد أن تبدأ بإنشاء صفحة مخصصة للأسئلة الشائعة على موقعك، مستخدمًا أسئلة سبق أن طرحها عملاء سابقون. احرص على أن تكون إجاباتك شاملة، ويمكنك أيضًا تضمين رابط هذه الصفحة ضمن عرضك المقدم للعميل ليطلع عليها بسهولة.

تذكر أن العميل قد يتواصل معك عبر البريد الإلكتروني، أو المكالمات الهاتفية، أو حتى وجهًا لوجه إذا كنتما في نفس المدينة، لذلك يجب أن تكون مستعدًا للإجابة بوضوح. البحث المسبق مهم جدًا؛ فالإجابات المدعومة بفهمك لعميلك واحتياجاته ومشكلاته ستظهر مصداقيتك وتجعلك أكثر إقناعًا. وبالتالي تساهم في تحويل الزوار إلى عملاء محتملين ومن ثم إلى عملاء فعليين.

وبذلك عزيزي القارئ تكون قد تعلمت كيفية تحويل الزوار إلى عملاء كما تعلمت كيفية تحويل العملاء المحتملين إلى عملاء فعليين وربما مروجين لعلامتك التجارية. ودمتم بخير.